banner_x-pro1

إعلانات

الأخبار المحلية والعالمية
لاستقبال الاخبار والنشاطات الضوئية لنشرها بموقع النادي يمكن مراسلتنا على البريد: NEWS@MEPC.ME

بعد معرضها الشخصي الأول.. داليا البسامية لـ « عمان »

الأربعاء, 04 شباط/فبراير 2015 23:23 الكاتب: محمد الشايقي تاريخ آخر تحديث: الأربعاء, 04 شباط/فبراير 2015 23:55


mohameed20150204_3

حوار/ شذى البلوشية 

«داليا بنت محمد البسامية» مصورة ضوئية، أخذتنا بروعة الإحساس وجمال المشاهد، بعد تقديمها معرضها الشخصي الأول «ذاكرة» .. وتفننت في نقل مشاهد من ذاكرتها، وتفاصيل من واقعها بصورة ساحرة، قطفت من الجمال أبهى حلة، ولامست فينا إحساسا بالحنين إلى الماضي..
كتبت «داليا» رسالتها بحروف معبأة بالإحساس، وهي تلخص «ذاكرة» .. (جدتي.. وماتمثله لي من رمز متفرع لما هو واقع.. رحلت وبقيت التجاعيد الزمنية شاخصة أمامي.. وواقع أجمل أرسمه مع الباقين أطال الله بقاءهم).
عشقت «داليا» عالم التصوير وراثة عن والدها، ودخلته حين وجدت في هذا العالم الجميل سحره الذي قادها نحو توظيف الإحساس بصورة تجسد الفكرة.. لها مشاركاتها المحلية والدولية في معارض ومسابقات ومؤتمرات مختلفة.. فكانت لنا هذه الوقفة لمعرفتها عن قرب.. والوصول إلى تفاصيل «ذاكرة»..

* حدثيني عن «داليا» وبداية العلاقة الحميمية مع عالم التصوير؟

مصورة فوتوغرافية وعضوة في مجلس إدارة جمعية التصوير الضوئي التابعة لمركز السلطان قابوس للثقافة والعلوم، دخلت عالم التصوير منذ أن كنت طالبة في الجامعة. أخذني هذا العالم بسحره من الدراسة، وكان الجميل أن أتعلم من خلال التصوير كيفية الإحساس بالألوان وكيفية الوصول إلى مفردات الصورة، وخلال تلك الأيام كنا نستخدم الكاميرا أحادية العدسة، فكنا نتعلم التصوير من خلال الدورات والحلقات التعليمية، وأكثر ما جعلني أحب عالم التصوير هو إلهامه لي في معرفة التفاصيل الدقيقة، وجذبني العالم الساحر إلى تعلم مهارات الإدارة والقيادة، وكيفية التعامل مع المجموعة، وأساسيات التواصل مع الفريق..
ولكن التصوير موجود في حياتي منذ أن وعيت على هذه الدنيا، فوالدي كان مهتما بهذا المجال، ولكني لفترة توقفت عن التصوير بعد انتهاء الدراسة الجامعية .. وعدت بعدها لهذا العالم حين أسست جماعة للتصوير في مجال عملي، وكانت العودة الفعلية وممارسة التصوير خلال عام 2004.

* كيف يمكن تجسيد المشاهد الجميلة التي تراها العين دون فقدان تفاصيلها؟

المصور الفوتوغرافي هو أساسا فنان، ولا بد أن تكون لديه تغذية بصرية، ويفهم كيف يجب عليه أن يتفاعل مع هذا العالم بمعطياته المختلفة، وأن يرى العالم التجريدي الذي هو خلف العالم الحقيقي، وهناك عدسات تساعد لإخراج المنظر كما هو، وذلك من خلال الامكانيات الفنية التي تمتلكها الكاميرا، كما أن مهارة استخدام الكاميرا وقدرة المصور على التعاطي مع الجوانب التقنية والفنية للكاميرا، هي العوامل التي تساعد في إخراج الفكرة وإعطاء الصورة كما يريدها المصور، وأهم شيء لابد أن يتوافر لدى المصور الهدف من عملية التصوير، وتوافر الإمكانيات اللازمة لتحقيق هذا الهدف.
* أي مجال من مجالات التصوير تجد «داليا» نفسها فيه؟
المجالات التي أفضلها والتي أجدها تمثلني هي التصوير المفاهيمي، ويهمني كثيرا أن أعمل على الأفكار، وأعمل على التجريد والخوض في عالم الأجزاء وليس الكل، فالأجزاء دائما تشعرني بالاستمتاع، وأغوص في الأعمال لأخرج بشيء مميز منها، وأتعلم من خلالها أن هناك قصة قد تختبئ خلفها، وحكايات الناس وحياتهم، وقد أصور الوجوه أحيانا ولكني لا أشعر بأني محترفة في هذا المجال.

* أبحري بنا لعالم معرضك الأخير «ذاكرة»..

«ذاكرة» هو صورة لحياة الناس وحكاياتهم، والغوص في تفاصيل الأجزاء وجمالها، لذلك هذا المعرض هو سلم للخروج من المجال التجريدي، وقد أكون لا أجد نفسي إلا في الصور المدمجة مع بعضها البعض..
وفكرتي في تقديم الأعمال في هذا المعرض يهمني كثيرا أنها تمثلني وتمثل ما بداخلي، وأعبر في أعمالي عن مشاهد مررت فيها بطفولتي، وأسترجعها كلما ذهبت لزيارة الأهل، والجميل أنه مهما أخذتنا المدينة بحياتها، إلا أن الحنين إلى حياة القرى وتفاصيل ما أبقته ذكريات الطفولة في الذاكرة هو الذي يظل راسخا في الذهن، والربط بين حياة المدينة والقرية هو الشيء المميز في الحياة لا سيما لدى المصور، وربط الذاكرة بجمال المناظر التي ما تزال القرية محتفظة بتفاصيلها.
وجاء العمل على هذا المعرض من خلال الذهاب إلى قريتي، وبعدها نمت الفكرة وبدأت بالكتابة، ومن خلالها قمت بإخراج الفكرة وتوظيفها، وإخراج فكرة واحدة جعلت الذاكرة تتدفق وتخرج من بعدها المشاهد الأخرى، وفعليا عملت على هذه الأعمال فيما يقارب السنة، وانتقيت منها ما أشعر أنه يمثلني، واستقريت عليها.

* هذه ذاكرة «داليا» ولكن ما هي «الذاكرة» لباقي المصورين.. أو بمعنى آخر هل الذاكرة عنصر هام لدى المصور؟
لا بد أن كل إنسان يحمل في داخله ذاكرة خاصة به، والجميل أن أغلب الزوار لمعرضي قالوا لي أني أعدتهم لأشياء قديمة في ذاكرتهم. وذاكرة المصور ـ حسبما وردني من المصورين من خلال معرضي ـ سيكون أشبه بانطلاقة لهم للخوض في ذاكرة كل منهم، والبحث فيها، ومحاولة سلك هذا النهج، والأمر جدا يسعدني أن هناك الكثير ممن يسعى لتطوير هذه الفكرة.

* الذاكرة لا بد أن تكون مغلفة بالإحساس.. أو هناك عوامل أخرى ؟
هذا أمر يرتبط بالمصور نفسه.. فهناك مصورون يرتبط عملهم بالنواحي الفنية أو الفكرية أو التقنية، وربما أجد نفسي في أعمالي مرتبطة بالإحساس وقد يكون هذا لأني امرأة، وربما لأني أحب الكتابة في الأساس، فدمجت الأمور.
فالكتابات التي عادة أكتبها، أخرجت هذه الأعمال أو صورت فكرة معرضي، مبنية على إحساسي بمواقف معينة من ذاكرتي، وعادة هناك أعمال حين أقوم بإخراجها أعايش اللحظة كما هي في ذاكرتي، وتتختلط بداخلي مجموعة مشاعر، وأستعيد مجموعة من الأشخاص في ذاكرتي لاسيما أولئك الذين قد رحلوا من هذه الدنيا، حتى أني كتبت مقدمتي حول هذا المعرض والتي هي أشبه بتنفيس عما بداخلي، ووظفت على إثرها أفكاري من خلال الأعمال.. لذا معرضي هذا بالذات أعمل فيه بالعاطفة البحتة، وأخرجت جزءا من خصوصيتي من خلال هذه الأعمال.
* إذن هناك ارتباط بين المرأة المصورة والإحساس؟

لا أبدا ليس هناك ارتباط ، وأنا أتكلم عن هذا الأمر ليس على المستوى الشخصي، وإنما على المستوى المحلي، أو دعينا نقول على المستوى العالمي، فبعض المصورات يطرحن قضايا متنوعة من خلال أعمالهن، والبعض منهن لا يتناولن أحلامهن أو آمالهن في التصوير، فالإحساس ليس مرتبطا بالمرأة المصورة، فهناك مصورون ذكور يمارسون فن التصوير معتمدين على الإحساس، كتصويرهم لحياة الفقر على سبيل المثال، والمصورات العمانيات المشاركات في الكثير من المعارض يقدمن أعمالا مختلفة الجوانب والتوجهات.

* هل هناك «ذاكرة» قادمة؟

هناك أفكار، ومجرد انتهائي من أعمالي لمعرض «ذاكرة» بدأت أتحرر من مسألة نظرتي الأحادية التامة للأعمال المركبة على بعضها البعض، وغالبا سأتجه للتجريدي البحت، وعندي النية بإذن الله أني أقوم ببعض الدراسات في التصوير، وأحاول الخوض في متابعة للتصوير المفاهيمي، وهناك حقيقة فكرة قائمة، لاسيما بعد إخراجي وانتهائي ومشاركتي الآخرين في «ذاكرة»، أما بالنسبة لمعرض قادم فهذا بحاجة إلى همة، فأنا لا أحب أن أقدم أعمالي إلا حين تكون لدي ثقة تامة أنها تمثلني، وبإذن الله «ذاكرة» أولى الخطوات وليست آخرها.

المصدر/صحيفة عمان

إضافة تعليق


مود الحماية
تحديث