banner_x-pro1

إعلانات

الأخبار المحلية والعالمية
لاستقبال الاخبار والنشاطات الضوئية لنشرها بموقع النادي يمكن مراسلتنا على البريد: NEWS@MEPC.ME

المصورة المكسيكية العالمية ايتوربيدي: التصوير الفوتوغرافي مبرر للتعرف على العالم

السبت, 04 كانون2/يناير 2014 22:10 الكاتب: ماجد العمودي


04012014alamoudima1

“تعتبر الكاميرا الفوتوغرافية، آلة التصوير مبررا لمواصلة الترحال من مكان لمكان”. ولهذا تعترف جراسييلا ايتوربيدي، (مكسيكوستي 1942)، بكل صراحة أنها رحالة أكثر منها مصورة فوتوغرافية، وأن لديها شغفاً كبيراً للتعرف على أماكن جديدة، تتيح لها كلما أمكن استعراض موهبتها في التصوير، والتقاط لمحة تعبر عن حميمية لحظة أو حيوية المشهد الطبيعي في بقعة ما.
كدليل دامغ على موهبة الفنانة المكسيكية، تحتضن قاعة “ثروكمورتن” في نيويورك حتى الحادي عشر من  يناير المقبل، معرضا يضم نحو ثلاثين عملا من أشهر أعمالها التلقائية وتتنوع بين الاتجاه الكلاسيكي والحديث، والتي التقطتها خلال الثلاثين عاما الأخيرة، ويتكشف للجمهور من خلالها ولعها بالسحر والشعائر والطقوس البدائية والموت.
اشتهرت جراسييلا ايتوربيدي بأعمالها مع قبائل السكان الأصليين  بمنطقة سري ديل مار دي كورتيس، وكتابها “الذين يعيشون في الرمال”، حول تجمعات السكان الأصليين بصحراء سنورا المكسيكية، وحياتهم الشاقة في المنطقة الحدودية. ولا تزال الفنانة المكسيكية تعتبر عناصر بلدها ومسقط رأسها من أهم روافد فنها المفضلة.
ولا يبتعد جو معرض نيويورك عن هذه الروح، حيث تبرز الأعمال في مجملها بلدا متنوع الثقافات، متشبعاً بالصوفية والسحر، مثل لوحة “عمود فقري” التي تصور أطفالا يستحمون في الطين ليطردوا الأرواح الشريرة. أو لوحة “زهرة المجنوليا ذات القبعة”، والتي تصور متحولا جنسيا من خوتشيتان (واكساكا).
في هذه التجمعات ذات الطابع الأمومي – السيادة للأم مقابل المجتمعات الأبوية التي تكون السلطة فيها للأب – تعتبر الخنوثة أمرا مقبولا. وفي هذه المنطقة أيضا التقطت لوحتها الشهيرة “سيدتنا عذراء العظايات”، وتصور امرأة من السكان الأصليين تحمل على رأسها تاجا من العظايات – نوع من السحالي المكسيكية، والتي تعتبر واحدة من أشهر أعمالها.
في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية ( د .ب. أ ) قالت جراسييلا ايتوربيدي “لفت انتباهي أنهم يحيكون فك السحالي حتى لا تعض ثم يبيعونها لمن يريد أكلها”.
أتاحت لها قدرتها الفائقة على الملاحظة وولعها الكبير بالسفر، العثور على ملامح توازي بين مناطق مهما بدت درجة اختلافها، حيث تؤكد “استوعبت من صوري وجود أوجه تشابه كثيرة بين المكسيك والهند، خاصة فيما يتعلق بالشعائر الطقسية”.
ليس بمستغرب على شخص عاش منذ طفولته بالقرب من عالم السحر، أن تكون كل سفرية رحلة بحث عن طقوس تكون أكثر إبهارا، على غرار ما حدث لها مع رحلة مدغشقر، حيث سجلت بكاميراتها لحظة الخصوبة بطلتها جدة، أو في الهند حيث سجلت اللحظات الأخيرة في حياة أرملة اختارت بصورة طوعية مرافقة جثمان زوجها الراحل.
في ردها على تساؤل حول ما إذا كانت مجرد مصورة أبيض وأسود قالت “أعمالي هكذا لأن عقلي يفكر بالأبيض والأسود، أرى التكوينات بدون ألوان. إنها لعبة الرماديات الأكثر رصانة، والأكثر قدرة على وصف لوحاتها المفعمة بالتفاصيل الحميمة التي تتماشى مع أجواء المناظر التي تلتقطها والتي لا تخلو أيضا من عناصر حيوية.
وبالرغم من خلو أعمالها من أي صور عارية على مدار تاريخها، تفصح عن ولعها بفكرة الموت، والتي تستوعبها بوصفها جزءا لا يتجزأ من جو الرحلة، مؤكدة : “احتاج شهورا لكي استقر في مكان جديد، لكي اتعرف عليه والتقط روحه واسجلها في صورة، إذا لم يكن بمقدوري البقاء في مكان لفترة فلا حاجة لي لأن أحمل كاميرتي معي”.
تؤكد جراسييلا أن هذا المعرض يعد بمثابة لفتة امتنان من أجل الأعمال التي قدمتها على مدار مشوارها الفني. تتلمذت المصورة المكسيكية على يد المصور الشهير مانويل الفاريز برافو، بطريرك التصوير في أمريكا اللاتينية، والمتوفى عام 2002 عن مائة عام.
يقول مايكل براند مدير متحف بول جيتي عن الفنانة المكسكية إنها “وريثة لأفضل تقاليد التصوير الاستبطاني الذاتي المكسيكي حول الحياة الديناميكية السحرية الفانية، والتي تعلمتها على يد أستاذها الفاريز برافو.
وكما كان يتوقع معلمها الكبير، حققت جراسييلا إنجازا كبيرا، حيث أهلتها أعمالها المبهرة للفوز بجائزة ” Grand Prize Mois” للتصوير من باريس عن جدارة عام 1988، وجائزة جوجنهايم 1988 أيضا، وجائزة ” Hasselbald ” عام 2008. لأعمالها حضور قوي في العديد من المعارض الدائمة، كما نظمت الكثير من المعارض الفردية، ومن بينها معرض بمركز بموبيدو، وآخر بمتحف بول جيتي، وآخر بمؤسسة مابفر، ولاتات مودرن بلندن، وغيرها كثير.

المصدر: صحيفة عُمان

إضافة تعليق


مود الحماية
تحديث