banner_x-pro1

إعلانات

الأخبار المحلية والعالمية
لاستقبال الاخبار والنشاطات الضوئية لنشرها بموقع النادي يمكن مراسلتنا على البريد: NEWS@MEPC.ME

إيمان الزرعوني.. عدسة مجتمعية

السبت, 22 آذار/مارس 2014 03:49 الكاتب: فهد عاشق


fahad20140321_4
.

كتبه : علي الظاهري

علاقتها بآلة التصوير، أقوى من علاقة الصداقة، توثق يومياتها بصورة، وتمضي في تغطية الأحداث والفعاليات في المجتمع دون أن تنتظر كلمة «شكراً»، تجوب شوارع الإمارات ودبي بصفة خاصة، وتبحث عبر عدسة صغيرة عن زوايا ترصد روائع بلادها، مؤمنة بشعار فحواه أن الصورة يمكنها إيقاف لحظة من الزمن لتبقى إلى الأبد..

والذكريات لا تموت طالما نوثقها.. هكذا تتحدث إيمان الزرعوني، موظفة في إحدى الجهات الحكومية، عن علاقتها بالتصوير إلى جانب بعض الاهتمامات الأخرى مثل ركوب الخيل وغيرها من أنواع الرياضة.

تهوى الزرعوني العمل والمشاركة في المبادرات التطوعية في المجتمع، وتحرص على مساندة الكثير من الفئات مثل ذوي الاحتياجات الخاصة بتدريبهم على فن التصوير، وترى أن المصور الحقيقي يجب أن يدرك وظيفته الإنسانية المتمثلة في رسم الابتسامة على وجوه الآخرين، أما الفنان بصفة عامة والمصور على وجه الخصوص مطالب بواجب وطني يتمثل في تسليط الضوء على المواقع السياحية الهامة والترويج لها بالصورة.

الجماعات الطلابية

درست الزرعوني تخصص العلاقات العامة في كلية الاتصال بجامعة الشارقة، ومارست هواية التصوير بصورة مكثفة في محطتها الجامعية، حتى هيمنت الهواية على حياتها، فأضحت عاجزة عن ترك الكاميرا، لتكون آلة التصوير الصديق الأقرب لها في كل وقتٍ وحين، وقد بادرت بالالتحاق بالعديد من الجماعات الطلابية القادرة على صقل موهبتها في التصوير..

وشغلت مناصب عدة في اتحاد الطلبة، وقد حرصت على اختيار مشروع للتخرج يتوافق مع ميولها وشغفها في التصوير، هو تنظيم معرضاً يضم أهم الصور المؤثرة في المجتمع، مؤكدة أن تكثيف المشاركة في الأنشطة أثناء الدراسة في الجامعة يعزز قدرات الفرد بمستوى عالٍ.

تخرجت الزرعوني وتوظفت في جهة حكومية، لكن شغف التصوير ظل مرافقاً لها حتى في المؤتمرات وورش العمل ونحو ذلك من الأنشطة والمهام المتصلة بالوظيفة، ونظرة خاطفة على زوايا المكتب تكشف أنه أقرب ما يكون معرضا للفنون التشكيلية، بعضها يحاكي الطبيعة والمعالم السياحية الأخرى في الإمارات مثل خور دبي وحديقة الحيوانات والحدائق العامة..

وغيرها الكثير من الأماكن السياحية التي استلهمت عدسة الزرعوني لالتقاط الصور الرائعة، كما تبدو حريصة على حضور بعض الفعاليات والأنشطة في المدارس من تلقاء نفسها، لاسيما البرامج والأنشطة التراثية التي تجد أنها الأكثر محاكاةً لشغف المصور الإماراتي.

صعوبات عائلية

من أبرز التحديات والصعوبات التي واجهتها الزرعوني في الدراسة والتصوير والفروسية في آنٍ واحد، معارضة المجتمع لذلك، لكنها بالإقناع والحوار تمكنت من ثني العائلة عن قرارها، فتقبلت الأسرة وأذعنت لقرار ابنتها، أما المواقف الأكثر حرجاً التي يمر بها المصور الفوتوغرافي، هو مطالبة بعض الحضور بحذف الصور خاصة النساء بعد التقاطها، لكن ذلك يتطلب صبراً جميلاً على ردود الأفعال الغاضبة والناقدة في بعض الأحيان.

عند زيارتها لمراكز التسوق، لا تبحث الزرعوني عن أحدث صرعات الموضة، وإنما يقودها هوس التصوير إلى البحث عن مراكز بيع الأدوات الالكترونية للتعرف على آخر المستجدات في آلات التصوير، خاصة وأن الصناعة في هذا المجال تبدو وتيرتها متسارعة، تتطلب من الهواة متابعة مستمرة..

لاسيما وأن بعض وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة مثل «الانستجرام»، أصبحت أداة محفزة وأشعلت الرغبة في امتطاء صهوة التصوير، ليصبح زمن الصورة هو المسيطر في تلك الوسائل لنقل الرسائل وتوجيهها بطريقة تسابق وسائل الإعلام.

سفراء العطاء

لم يبق اهتمام الزرعوني محصوراً بالتصوير، إذ انضمت إلى الكثير من الفرق والجماعات التطوعية إيماناً منها بأن العيش في سعادة هدف لا يمكن تحقيقه إلا بمنح تلك السعادة للآخرين ونشرها بين الفئات الأشد حاجة لها في المجتمع، مثل المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة وخلافها من الفئات..

لذلك سعت من خلال عضويتها في مجموعة سفراء العطاء التطوعية إلى رسم البسمة في شفاه الكثير من الناس، وحرصت على أن تكون مقدمة المشاركين في تنظيم الفعاليات المجتمعية والإنسانية والتفاعل مع المبادرات الوطنية.

لم تكن الفروسية في منأى عن الزرعوني، فهذه الأخيرة هواية ورياضة أحبتها منذ فترة قريبة، وأصبحت تمارسها باستمرار، لكنها تبدي أسفها من ضيق الوقت وزحمة المهام والأعمال، إذ تجد ركوب الخيل من أكثر الرياضات متعة وتشويقاً، ولو كانت الفرصة سانحة لمارستها بصورة يومية.

الطائر السارق

 حتماً يمر المصور بالكثير من المواقف بعضها طريفة وأخرى صعبة أو حرجة، ومن المواقف الطريفة التي تتذكرها إيمان الزرعوني، أنها ذهبت إلى خور دبي لالتقاط الصور بالقرب من البحر، وفوجئت بطائر يقف أعلى آلة التصوير، فانتظرت ريثما يحلق الطائر عالياً، لكن المفاجأة كانت صادمة، إذ حلق الطائر وبحوزته غطاء عدسة الكاميرا.

وأكدت أن أكثر ما يشعر المصور بالامتعاض، اهتمامه بتصوير الأشخاص من حوله في المناسبات، في حين لا يجد غالباً من يصوره، فضلاً عن الأخطاء الشائعة المتكررة معها، مثل التقاط الصورة بدون إزالة الغطاء.

المصدر : صحيفة البيان

إضافة تعليق


مود الحماية
تحديث