banner_x-pro1

إعلانات

الأخبار المحلية والعالمية
لاستقبال الاخبار والنشاطات الضوئية لنشرها بموقع النادي يمكن مراسلتنا على البريد: NEWS@MEPC.ME

الصورة الفائزة.. حديث العالم

الإثنين, 31 آذار/مارس 2014 08:58 الكاتب: ماجد العمودي


30032014alamoudima1







أصبحت الصورة الفائزة بمحور "صنع المستقبل"، في الدورة الثالثة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، حديث العالم خلال الأيام الماضية، بعد فوزها بالجائزة الكبرى التي تبلغ قيمتها 120 ألف دولار أميركي.

تلك الصورة التي التقطها مصور صيني يعمل في مقاولات البناء، والتصوير بالنسبة له مجرد هواية، حملت مشهداً يُظهر أطفالاً يتابعون درساً في قاعة تعليم بدائية في إقليم "جيان تشي"، وهو من أشد المناطق فقراً في الصين. هناك أبعادٌ عدة حملتها الصورة الفائزة، منها قدسية التعليم وأهميته مهما كانت الظروف المحيطة قاسية وصعبة.

حيث إن طلب العلم يُعتبر المخرج الوحيد المحتمل من هذه الظروف، والأمل الأقوى لتحسينها على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع بأسره. الفقر ليس مبرراً للجهل، بل هو حافز لمقاومته حتى بأكثر الطرق والأساليب بدائية وتواضعاً، الفارق هنا يكمن في الروح التوّاقة لطلب العلم، الشغوفة بكسب المعرفة واكتشاف حقيقة ما يجري من حولها، وفهم طبيعة الحياة المحيطة بها. الجهل من ألدّ أعداء المستقبل، والعلم صديقه الصدوق.

هناك من يعتقد أن مجرد مرور الأيام، يحمله إلى المستقبل الذي سيجلب له الحظ السعيد! وكأنه لا يرى واقع بعض المجتمعات على ظهر كوكبنا، وهي تخطو كل يوم خطوات واسعة في اتجاه الماضي، وتغوص عميقاً في وحل التراجع والتخلّف الحضاري، فقط لأنها رفعت راية الرضى بالجهل قائداً، وقررت محاربة كل قبس يأتيها بالعلم والمعرفة والتطور. الجهل هو الفيروس الأشد فتكاً بالإنسان، فهو يجلب له كل شرور الدنيا بلا استثناء، بينما طلب العلم والانفتاح على واقع الحضارات المعاصرة، يؤهل الإنسان لاستحقاق مكانه في خارطة المستقبل.

جميع الأديان السماوية حثّت على طلب العلم واكتساب المعرفة والحكمة، ولولا العلم الذي قسمه الله لعباده لبقيت الأرض كما هي منذ آدم وحواء! ولما قُدّر للإنسان أن يَعمُرَ الأرض ويصنع الحضارات ويكتشف زوايا الكوكب الذي يسكن على أرضه، ويتعالى في السماء متجاوزاً القمر إلى الفضاء الفسيح. إن كل ذرة من غبار الجهل ينفضها الإنسان بالعلم، تزيد من عمره وتجعله يشعر بالحياة أكثر.

وبمناسبة الفارق بين العلم والجهل، لاحظتُ في الأيام الماضية تصريحات لبعض الجهات والشخصيات، تؤكد فيها أن الصورة الفائزة بالجائزة الكبرى "تم تعديلها ببرنامج الفوتوشوب"! التهمة في حد ذاتها شائعة في عالم التصوير الضوئي، لكن شعوراً بالدهشة الممتزجة بالرغبة في الضحك انتابني حيال الجهات والشخصيات التي تبنّت هذا الرأي الساذج "من كل عقلها"! غلطة الشاطر بعشرة، خصوصاً عندما تكون الغلطة "مجانية" ولا فكرة فيها سوى إساءتها لصاحبها! هل يُعقل أن تجيز لجنة التحكيم بخبرائها اللامعين، صورة معدّلة لتفوز بهكذا جائزة! الجواب لكم..

فلاش:

أروع أنواع الإدمان.. الإدمان على الاستزادة من العلم والمعرفة.

سحر الزارعي

الأمين العام المساعد للجائزة

المصدر: صحيفة البيان




إضافة تعليق


مود الحماية
تحديث