banner_x-pro1

إعلانات

الأخبار المحلية والعالمية
لاستقبال الاخبار والنشاطات الضوئية لنشرها بموقع النادي يمكن مراسلتنا على البريد: NEWS@MEPC.ME

محمد الكوح .. يرصد ماضي الكويت بكاميرا الحاضر

الأحد, 13 نيسان/أبريل 2014 10:13 الكاتب: ماجد العمودي


13042014alamoudima1

الصورة الفوتوغرافية لدى الفنان والمصور محمد الكوح تتمتع بالكثير من المفردات الفنية تلك التي تتحاور مع التراث بأكبر قدر من الإيحاء، كما أن مدلولات الصورة لديه تبدو معبرة بشكل واضح عن جماليات فنية منتقاة أساسا من مظاهر البيئة الكويتية القديمة، على الرغم من استخدام الفنان في التقاط صورة لعناصر فنية مركبة تركيبا تراثيا، على سبيل إيصال الرؤية إلى المتلقي بسهولة ويسر.

والكاميرا في يد الكوح بمثابة الفرشاة التي يشكل من خلالها مناظر ومشاهد تراثية عديدة.

وفي معرضه الأخير- الذي افتتحه في قاعة كاب للفنون المعاصرة- حرص الكوح على تضمين صوره الملتقطة بعناصر فنية ذات أبعاد حسية، متواصلة مع أحاسيس إنسانية مفعمة بالحيوية والحركة، ومتضامنة مع روح الفكرة التي يود الفنان طرحها على المتلقي.

واستلهم الفنان رؤاه من خلال تقنيات تقليدية– الأبيض والأسود- لوضع الأبصار الناظرة إلى أعماله في متناول الماضي بكل أبعاده الموغلة في القدم، ومن ثم تضمين هذه الرؤية بالتواصل مع التراث بقدر كبير من الصدق والإخلاص.

وخلط الفنان من خلال منظومة فنية متوهجة بالحيوية، بين الماضي والحاضر، وذلك وفق مدلولات فنية منتقاة من التراث الكويتي، وبمعايير فنية متحركة في أكثر من اتجاه، كي تأتي الصور في تواتر فني مبهر، وبأساليب فنية مبتكرة، ومعبرة عن تلاحم الماضي بالحاضر... والمستقبل.

وأفضى الكوح لـ«الراي» إلى أنه جرب العمل في الكثير من الفنون الجميلة، غير أنه استقر على هذه التقنية التي تعتمد على الطريقة التقليدية في التقاط وتلوين الصورة، وذلك بعد قيامه بزيارة الكثير من استديوات التصوير وانبهر بالصور القديمة فيها، وأوضح انه جسد بكاميرته المباني التي تشير إلى نهضة الكويت، كما أنه جسد في بعض لوحاته قصصا إنسانية منها قصة عدة.

وحضر المعرض الفنان سامي محمد الذي أكد على أهمية دعم الفنانين المبدعين الشباب، وتقديم التشجيع لهم، كما أثنى على تجربة الكوح الفنية بكل ما فيها من جماليات.

وما يجب الإشارة إليه أن «معرضي الفردي الاول/ 30 يوماً 3 فنانين» ... عبارة عن مشروع أطلقته قاعة كاب للفنون المعاصر لتقديم الفنانين الكويتيين الشباب في معرض فردي يسلط الضوء على تجاربهم ويقدم باكورة أعمالهم ليتم إطلاقهم في سوق الفن الإقليمي والعالمي لاحقاً عن طريق الترويج لهذه. المعرض الذي يقام في غرفة الفن احدى قاعات مؤسسة كاب للفنون المعاصرة يعطي الفرصة لـ 3 فنانين شباب كل عام لعرض أعمالهم لمدة 10 أيام في الكويت لتعريف الوسط المحلي بطاقات هؤلاء الشباب وتأكيد دورهم في صياغة المشهد التشكيلي المعاصر.

وفي المعرض الأول من هذا المشروع قدمت كاب أعمال الفنان محمد الكوح تحت عنوان «غد الماضي» الذي يستعرض بخصوصية عالية صوراً من ملامح الكويت قديماً ومبانيها التي تعكس صورة المرحلة الذهبية في تاريخ الدولة الحديث. الصور التي التقطها الكوح للمباني والتي تجاورها في المعرض صور لأشخاص من الواقع سردوا قصصاً من ماضيهم تحكي حنينهم إلى زمن ولّى وتوقظ لدى المشاهد مشاعر الحنين إلى مرحلة عرفت فيها الكويت باسم لؤلؤة الخليج.

وفي أعماله الفوتوغرافية يعتمد الكوح الطريقة التقليدية في التصوير من خلال استخدام كاميرا الفيلم بالأسود والأبيض ليقوم بتحميض الصور وتلوينها يدوياً تماماً كالطريقة الكلاسيكية المعروفة عند مصوري الخمسينات والستينات، مركزاً في عمله على المعالم التي تعكس المشهد المعماري الكويتي شبه المنسي تتخللها همسات قصصية بين الأجيال كما لو أنها أحلام من واقع مواز. تحتفي الصور بالمباني من منظور مستقبلي لماض حافل بالإبداعات المعمارية من الكويت، صور الكوح بغوصه في رحلة عميقة مع الوقت رافضاً أن إبقاءه مجرد ذكرى من الماضي، بل يصر على أن يكون مرتبطاً بعمق بالحاضر. العمل يأخذ المشاهدين إلى الوقت الذي كانت المباني في الكويت معلما عرفت بـ «لؤلؤة الخليج» وحيث القصص التي كانت تحكى لؤلؤة من قلادة من المفترض لها الا تنتهي.

ومحمد الكوح ولد في عام 1984، يعيش ويعمل في الكويت. فنان عصامي درس التصوير واكتشف تقنياته عن طريق البحث والتجربة المستمرين منذ اكثر من خمس سنوات كما استكشف جوانب مختلفة من الفن منذ الطفولة.

وبعد تخرجه من كلية إدارة الأعمال - جامعة الكويت مع درجة البكالوريوس في التسويق، اخذ الكوح شغفه و استكشافه للفن منحى جديداً حيث بدأ العمل على مشاريع ذات معان أعمق عن طريق استقصاء قصص مشهديه حقيقة مستقاة من قلب المجتمع الكويتي، شارك في العديد من المعارض الجماعية في الكويت ودبي ولندن وهنغاريا عن طريق قاعة كاب للفنون المعاصرة كما حاز بجائزة شباب أيام التي قدمها غاليري أيام. وأخيرا قام متحف تروبن في أمستردام في اقتناء أعماله كأول مصور من الخليج تعرض أعماله ضمن مجموعة المتحف الدائمة.

هكذا استطاع الكوح أن يمزج بين زمنين «الماضي والحاضر»... برؤى جمالية متعددة الأشكال والدلالات، ما يشي بتميز الفنان الشاب محمد الكوح، وقدرته المبهرة في التعبير عن أفكاره التي يود طرحها على المتلقي.

يذكر أن متحف التروبن في امستردام قام باقتناء أربع صور من اعمال الكوح، ما يؤكد على مهنيته في فن التصوير.

المصدر: صحيفة الراي

إضافة تعليق


مود الحماية
تحديث